297

Al-Anwār al-Kāshifa li-mā fī kitāb Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Publisher

المطبعة السلفية ومكتبتها / عالم الكتب

Publisher Location

بيروت

العاشرة أن هذا الطعن يترتب عليه من المفاسد مالا يعلمه إلا الله تعالى، وهي المكيدة التي مرت الإشارة إليها ص ٢٠١ وإيضاحها قبل ذلك، وكل من التأويل ولو مستكرها والوقف أسلم من هذا الطعن / ولو غير السيد رشيد رضا قاله لذكرت قصة المرأة التي اشتكى طفلها ولم تعلم ما شكواه غير أنها نظرت إلى يافوخه يصطرب كما هو شأن الأطفال، فأخذت سكينًا وبطت يافوخه كما يصنع بالدمل ... إلى آخر ما جرى
الحادية عشر قوله في أبي هريرة «من القطعي ... لتأخر إسلامه» . قد تقدم رده ص١٥٦
الثانية عشر لا يخفى حال ما ذكره أخيرًا وسماه تأويلًا
وذكر ص٣٤٠ الحكايات عن كعب ووهب وقال «لم يكن يحيى بن سين وأبو حاتم وابنه وأمثالهم يعرفون ما يصح من ذلك وما لا يصح، لعدم اطلاعهم على تلك الكتب»
أقول: في هذا أمور. الأول أن الأئمة كانوا يعرفون النبي ﷺ وسنته، فبذلك كانوا يعرفون حال كعب ووهب في ما نسباه إلى النبي ﷺ، فإذا وثقوها فمعنى ذلك أنهم عرفوا صدقهما في هذا الباب، وهذا هو الذي يهم المسلمين. فأما ما حكياه عن صحف أهل الكتاب فليس بحجة سواء أصدقًا فيها أم كذبا
الثاني تقدم في فصل الاسرائيليات ص٦٧-٩٥ يعلم منه أن غالب ما ينسب إلى كعب لا يثبت عنه، ومر ص٩١ أن في كتاب فضائل الشام سبع عشرة حكاية عن كعب لا تثبت عنه ولا واحدة منها. وعسى أن يكون حال وهب كذلك، فمن أراد التحقيق فليتبع ما يثبت عنهما صريحًا بالأسانيد الصحيحة ثم ليعرضه على كتب أهل الكتاب الموجودة كلها، ويتدبر الأمر الثالث وهو ما تقدم ص٦٩-٧٢ من تتبع اليهود ما كان موجودًا في العالم عن ظهور

1 / 298