270

Al-Anwār al-Kāshifa li-mā fī kitāb Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Publisher

المطبعة السلفية ومكتبتها / عالم الكتب

Publisher Location

بيروت

غير ثابت نقلًا أو حكمًا أو زلة تيب منها أو كان لصاحبها تأويل
الوجه الثاني: أن القرآن جعل الكذب على الله كفرًا، قال تعالى (٦٨:٢ ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أو كذب بالحق لما جاءه أليس في جهنم مثوي للكافرين) والكذب على النبي ﷺ في أمر الدين والغيب كذب على الله، ولهذا صرح بعض أهل العلم بأنه كفر، اقتصر بعضهم على أنه من أكبر الكبائر، وفرق شيخ الإ سلام ابن تيمية بين من يخبر عن النبي ﷺ فلا وساطة الصحابي إذا قال: قال النبي ﷺ كذا، وبين غيره، فمال إلى تعمد الأول الكذب كفر وتردده في الثاني. ووقوع الزلة أو الهفوة من الصحابي لا يسوغ احتمال وقوع الكفر منه. هب أن بعضهم لم يكن يرى الكذب على النبي ﷺ كفرًا، فإنه علىكل حال – يراه أغلظ جدًا من الزلات والهفوات المنقولة
الوجة الثالث: أن أئمة الحديث اعتمدوا فيمن يمكن التشكك في عدالته من الصحابة اعتبارًا لما ثبت أنهم حدثوا به عن النبي ﷺ أو عن صحابي آخر عنه، وعرضوها على لكتاب والسنة وعلى رواية غيرهم مع ملاحظة أحوالهم وأهوائهم، فلم يجدوا من ذلك ما يوجب التهمة، بل وجدوا عامة ما رووه قد رواه غيرهم من الصحابة ممن لا تتجه إليه تهمة، أو جاء في الشريعة ما في معناه أو ما يشهد له، وراجع ص٦٤ وهذا الوليد بن عقبة بن ابيم معيط يقول المشنعون: ليس من المهاجرين والأنصار، إنما هو من الطلقاء. ويقولون: إن النبي ﷺ لما أمر بقتل أبيه عقب بدر قال يا محمد فمن للصبية؟ يعني بنيه. فقال النبي ﷺ: لهم النار. ويقولون إن هو الذي أنزل الله تعالى فيه (يا آيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبنوا) فنص القرآن أنه فاسق يجب التبين في خبره، ويقولون إنه في زمن عثمان كان أميرًا على الكوفة فتشهدوا عليه أنه شرب الخمر وكلم علي عثمان في ذلك فأمره أن يجلده فامر علي عبد الله بن جعفر فجلده، ومنهم من يزيد أنه صلى

1 / 271