257

Al-Anwār al-Kāshifa li-mā fī kitāb Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Publisher

المطبعة السلفية ومكتبتها / عالم الكتب

Publisher Location

بيروت

أن يعود فينقح. وهذا باطل هنا، فإن البخاري حدث بتلك النسخة وسمع الناس منه منها وأخذوا لأنفسهم نسخًا في حياته، فثبت بذلك أنه مطمئن إلى جميع ما أثبته فيها. لكن ترك مواضع بياضا رجاء أن يضيفها فيما بعد فلم يتفق ذلك، وهي ثلاثة أنواع: الأول أن يثبت الترجمة وحديثًا أو أكثر ثم يترك بياضًا لحديث كان يفكر في زيادته، وأخر ذلك لسبب ما ككونه كان يجب إثباته كما هو في أصله ولم يتيسر له الظفر به حينئذ
الثاني أن يكون في ذهنه حديث يرى إفراده بترجمة فيثبت الترجمة ويؤخر إثبات الحديث لنحو ما مر
الثالث أن يثبت الحديث ويترك قبله بياضًا للترجمة لأنه يعني جدًا بالتراجم ويصمنها حديثًا وينبه فيها على معنى خفي في الحديث أحمله على معنى خاص أو نحو ذلك. فإذا كان مترددًا ترك بياضًا ليتمه حين يستقر رأيه وليس في شيء من ذلك ما يوهم احتمال خلل في ما أثتبه. فأما التقديم وا لتأخير فالاستقرار يبين أنه لم يقع إلا في الأبواب والتراجم يتقدم أحد البابين في نسخه ويتأخر في أخرى، وتقع الترجمة قبل هذا الحديث في نسخة وتتأخر عنه في أخرى فيلتحق بالترجمة السابقة، ولم يقع من ذلك ما يمس سياق الأحاديث بضرر. وفي مقدمة الفتح بعد العبارة السابقة «قلت: وهذه قاعدة حسنة يفزع إليها حيث يتعسر وجه الجمعه بني الترجمة والحديث وهي مواضع قليلة جدًا»
ثم قال أبو ر ية ص ٢٧٥ «وقد انتقده الحفاظ في عشرة ومائة حديث، م منها ٣٢ حديثًا وافقه مسلم على إخراجها»
أقول: قد ساقها الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح وبين حالها، ومن تدبر ذلك علم أن الأمر فيها هين / ليس فيه ما يحط من قدر البخاري وصحيحه
قال «وكذلك ضغف الحفاظ من رجل البخاري نحو ثمانين رجلًا ...»

1 / 258