242

Al-Anwār al-Kāshifa li-mā fī kitāb Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Publisher

المطبعة السلفية ومكتبتها / عالم الكتب

Publisher Location

بيروت

العبارة قوله «ترى هل هذه القاعدة التي قررها قد أمر الله بها ورسوله؟ وترة هل هي تخرجنا من حكم اتباع الظن الذي جاء في يات كثيرة من القرآن مثل (وما يتبع أكثرهم إلا ظنًا إن الظن لا يغني من الحق شيئًا) . (وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا) ومثل قوله تعالى في قول النصارى بصلب المسيح (مالهم به من علم إلا اتباع الظن)» (د)
تامل هذه القضايا المرموز على أواخرها بهذه الأحرف (الف– ب- ج-د) وانظر ماذا بقي لأبي رية من الدين؟
أما الآيات فقدقيل، وقيل. ومن تدبر السياق وتتبع مواقع لكمة «يعني» ومشتقاتها في القرآن وغيره تبين له ما يأتي: كلمة «الحق» في الآيتين مراد بها الأمر الثابت قطعيًا وكلمة «يعني» معناها: «يدفع» كما حكاه البغوي في تفسيره، ويعبر عنها بقولهم «يصرف» ونحوه، راجع لسان العرب ٣٧٦:١٩ ومنها في القرآن قوله تعالى (٣١:٧٧ فهل أنتم مغنون عنها من عذاب الله من شيء) وفي رواية أخرى (٤٧:٤٠ فهل أنتم معنون عنا نصبيبًا من النار) وهذا سياق الآية الأولى (٣١:١٠- قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر؟ فيقولون الله، فقل أفلا تتقون. فذلكم الله ربكم الحق، فماذا بعد الحق إلا الضلال، فأنى تصرفون) / فالكلام في محاجة المتخذين مع الله إلهًا آخر وكلمة «الحق» في قوله (فماذا بعد الحق) مراد بها الأمر الثابت قطعًا ومنه لا إله إلا الله، ثم ساق الكلام في تقريرههم إلى أن قال (٣٦:١٠ ومن يتبع أكثرهم إلا ظنًا إن الظن لا يغني من الحق شيئًا) فالحق هنا هو الأمر الثابت قطعًا كما مر، والمعنى: إن الظن لا يدفع شيئًا من الحق الثابت قطعًا، وعلى تعبير أهل الأصول: الظن لا يعارض القطع

1 / 243