229

Al-Anwār al-Kāshifa li-mā fī kitāb Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Publisher

المطبعة السلفية ومكتبتها / عالم الكتب

Publisher Location

بيروت

بالحبشة ...»
أقول: لفظ مسلم قال: عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها» وفي سنده عكرمة ابن عمار بأنه يغلط ويهم، فمن أهل العلم من تكلم في هذا الحديث وقال انه من أوهام عكرمة، ومنهم من تأوله، وأقرب تأويل له أن زواج النبي ﷺ لما كان قبل إسلام أبي سفيان كا بدون رضاه فأراد بقوله «أزوجكها» أرضى بالزواج، فأقبل مني هذا الرضا
قال «وفي مسند أحمد عكرمة ابن عباس أن النبي صلى لاله عيله وسلم صدق أمية ابن أبي الصلت ... في قوله: والشمس تطلع ...» البيتين
/ أقول: مداره على محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة عن عكرمة عن ابن عباس، وفي مجمع الزوائد ١٢٧:٨ «رجاله ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس» والمدلس لا يحتج بخبره وحده ما لم يتبين سماعه
قال «وروى مسلم عن أنس بن مالك أن رجلًا سأل النبي ﷺ قال: متى تقوم الساعة؟ قال فسكت رسول الله ﷺ هنيهة، ثم نظر إلى غلام بن يديه من أزدشنوءة فقال: إن عمر لم يدركه الهرم حتى تقوم الساعة، قال أنس: ذاك الغلام من أترابي يومئذ ...»
أقول: من عادة مسلم في صحيحه أنه عند سياق الروايات المتفقة في الجملة يقدم الأصح فالأصح (١)، فقد يقع في الرواية المؤخرة إجمال أو خطأ تبينه الرواية المقدمة في ذاك الموضع قدم حديث عائشة «كان الأعراب إذا قدموا على رسول الله ﷺ سألوه عن الساعة متى الساعة؟ فنظر إلى أحداث إنسان منهم فقال: إن يعيش هذا م يدركه الهرم قامت عليكم ساعتكم» وهذا في صحيح البخاري بلفظ «كان رجال

(١) قد مر مثال لهذا ص١٨

1 / 230