225

Al-Anwār al-Kāshifa li-mā fī kitāb Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Publisher

المطبعة السلفية ومكتبتها / عالم الكتب

Publisher Location

بيروت

والقضية تحتاج إلى مزيد تتبع وتأمل، غير أن في ما تقدم ما يكفي الدلالة على أن إقامة أبي هريرة بالبحرين كانت كافية لأن يتمول، وبذلك يتأكد صدقة في قوله «خيل نتجت ...» كما مر ١٤٨
من فضل أبي هريرة
أما ما يسمعه وغيره من الصحابة ﵃ فيأتي في موضعه، وأما ما يخصه فمنه في الصحيحين عنه أن النبي ﷺ لقيه في طريق من طرق المدينة وهو جنب فانسل فذهب فاغتسل، فتفقده النبي ﷺ، فلما جاء قال: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: يا رسول الله لقيتني وأنا جنب، فكرهت أن أجالسك حتى اغتسل. فقال رسول الله ﷺ: سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس، لفظ مسلم
ومر ص١٠٠ ما في صحيح البخاري من قول النبي ﷺ «لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني أحد عن هذا الحديث أول منك، لما رأيت من حرصك على الحديث ...»
/ وفي صحيح مسلم وغيره في قصة إسلام أمه قول النبي ﷺ «اللهم حبب عبيدك هذا- يعني أبا هريرة - وأمه إلى عبادك المؤمنين ...» قال ابن كثير في البداية ١٠٥:٨ «وهذا الحديث من دلائل النبوة، فإن أبا هريرة محبب إلى جميع الناس ...»
وفي الإصابة «وأخرج النسائي بسند جيد في العلم من كتاب السنن أن رجلًا جاء إلى زيد بن ثابت فسأله فقال له زيد: عليك بأبي هريرة، فإن بينما أنا وأبو هريرة وفلان في المسجد ندعو الله ونذكره إذ خرج علينا رسول الله ﷺ حتى جلس إلينا فقال: عودوا للذي كنتم فيه، قال زيد: فدعوت أنا وصاحبي فجعل رسول الله ﷺ يؤمن على دعائنا ودعا أبو هريرة فقال: اللهم إني أسألك ما سأل صاحبي وأسألك

1 / 226