223

Al-Anwār al-Kāshifa li-mā fī kitāb Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Publisher

المطبعة السلفية ومكتبتها / عالم الكتب

Publisher Location

بيروت

/ ما يطعنون به عليه وتتابعت جهودهم، ثم جاء أبو رية فأطال التفتيش والتنبيش وقضى في ذلك سنين من عمره، ومع ذلك كله كانت النتيجة ما تقدم، فعلى ماذا يدل هذا؟
أبو هريرة والبحرين
ذكر جماعة أن النبي ﷺ بعث أبا هريرة مع العلاء بن الحضرمي إلى البحرين وفي طبقات ابن سعد ٤/٢/٧٦ عن الواقدي بسنده إلى العلاء بن الحضرمي أن النبي ﷺ بعثه منصرفه من الجعرانة إلى المنذر بن ساوى العبدين بالبحرين ... وبعث رسول الله ﷺ معه نفرًا فيهم أبو هريرة وقال له: استوص به خيرًا» ثم قال الواقدي «حدثني عبد الله بن يزيد عن سالم مولى نبي نضر قال سمعت أبا هريرة يقول: بعثني رسول الله ﷺ مع العلاء بن الحضرمي وأوصاني به خيرًا، فلما فصلنا قال لي: إن رسول الله ﷺ قد أوصاني بك خيرًا فانظر ماذا تحب؟ قال: قلت تجعلني أؤذن لك ولا تسبقني بآمين، فأعطاه ذلك» والواقدي ليس بحجة لكن للقصة شواهد، ففي فتح الباري ٢١٧:٢ «فروى سعيد بن منصور من طريق محمد بن سيرين أن أبا هريرة كان مؤذنًا بالبحرين، وأنه اشترط على الإمام أن لا يسبقه بآمين. والإمام بالبحرين كان العلاء بن الحضرمي بينه عبد الرزاق من طريق أبي سلمة عنه» وعند ابن سعد ٤/٢/٥٤ بسند صحيح عن أبي هريرة قال «صحبت النبي ﷺ ثلاث سنين، ما كنت سنوات قط أعقل مني ولا أحب إلي أن أعي ما يقول رسول الله ﷺ مني فيهن» هذا مع أن قدومه على النبي ﷺ كان في صفر سنة ٨، فمنه إلى وفاة النبي ﷺ أربع سنين وشيء فاقتصاره على «ثلاث سنين» يدل أنه غالب في أثناء المدة سنة أو نحوها، وقد كان البعث بعد الانصراف من الجعران كما مر، وكان الانصراف منها في أواخر ذي القعدة أو ذي الحجة سنة٨، وفي الطبقات ٤/٢/٧٧ أن العلاء قدم على النبي ﷺ فولى النبي ﷺ مكانه أبان بن سعيد بن العاص، فعلى هذا

1 / 224