٢) أن يجاهدها على العمل بما علمه من وحي الله المبارك لأن مجرد العلم بلا عمل خطيئة كبرى. ومن عمل بما علم أورثه الله على ما لم يعلم كما في الأثر.
٣) أن يجاهد نفسه على الدعوة إلى الله وتعليم وحيه من لا يعلمه لأن من لم يقم بهذا كان من الذين يكتمون ما أنزل الله من البينات والهدى.
فالدعوة إلى الله من أعظم ضروب الجهاد ولا ينفعه علمه ولا ينجيه من عذاب الله حتى يكون داعيًا به إلى الله.
٤) أن يجاهد نفسه على الصبر على مشاق الدعوة وتحمل أذى الناس في سبيل الله، فإن الدعوة إلى الحق والصبر عليه من ضروريات الدين ومن استكمل هذه المراتب كان من الربانيين، قال ابن القيم ﵀: (السلف مجمعون على أن العالم لا يسمى ربانيًا حتى يعرف الحق ويعمل به ويعلمه، فمن علم وعمل وعلَّم فذاك يُدَّعى عظيمًا في ملكوت السماء) .
ثانيهما: تكوين قيادة إسلامية على أعلى المستويات في القوة والصلابة والحزم والتوكل على الله واستصغار كل قوة دون الله متطبعة بقوله تعالى ﴿أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾ وألا تضيع جهودها وطاقاتها تحت القيادات العلمانية كما ضاعت في حروب فلسطين حين رفضت فيها تلك القيادات نصر