315

Al-aḥkām al-fiqhiyya allatī qīla fīhā biʾl-naskh wa-athar dhālika fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

واعترض عليه بما يلي:
أ- أن حديث ابن عمر وعائشة-﵄-لا يتم منهما الاستدلال على الجواز
مطلقًا؛ لأن ذلك كان في البنيان والبيوت، فلا يتم الاستدلال منهما على العموم (^١).
ب-أما حديث جابر ﵁ فيقال: بأن في الاحتجاج به نظرا؛ لأنها حكاية فعل لا عموم لها، ثم يحتمل أن يكون ذلك لعذر، ويحتمل أن يكون في بنيان، ويحتمل أن يكون في صحراء، ومع الاحتمال لا يتم الاستدلال، ثم حمله على البنيان أولى؛ ليُجمع بينه وبين الأحاديث الأخرى، وإذا أمكن الجمع بين الأحاديث لا يصار إلى ترك بعضها (^٢).
الراجح:
بعد ذكر أقوال أهل العلم في المسألة وأدلتهم يظهر لي-والعلم عند الله تعالى- أنه يستحب للشخص أن يجتنب استقبال القبلة واستدبارها بالبول والغائط مطلقًا؛ وذلك عملًا بإطلاق الأحاديث الدالة على النهي مطلقًا، وخروجًا من خلاف العلماء.
ويحرم استقبال القبلة واستدبارها في الفضاء، ويباح في البناء؛ وذلك لأن الأحاديث الواردة في الاستقبال والاستدبار ثلاثة أصناف:

(^١) انظر: الاستذكار ٢/ ٤٣٣، ٤٣٤؛ الحاوي ١/ ١٥٣؛ المجموع ٢/ ٩٦.
(^٢) انظر: المغني ١/ ٢٢١؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٤٩٧؛ المجموع ٢/ ٩٦؛ التهذيب لابن القيم ١/ ٢٢؛ التلخيص الحبير ١/ ١٠٤؛ فتح الباري ١/ ٢٩٦؛ نيل الأوطار ١/ ٨٢.

1 / 327