على البناء؛ جمعًا بين الأحاديث كلها، ويؤكد ذلك حديث ابن عمر؛ حيث بين أن النهي إنما هو في الفضاء، أما إذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس (^١).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث- وهو أنه لا يحل الاستقبال لا في الصحراء ولا في البناء، ويجوز الاستدبار فيهما- بما يلي:
أما عدم جواز الاستقبال مطلقًا:
أ- حديث سلمان ﵁ وفيه: (أجل لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول) (^٢).
ب- حديث عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، وفيه: «لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة» (^٣).
وأما جواز الاستدبار مطلقًا: فلحديث ابن عمر ﵁ وفيه: «فرأيت رسول الله ﷺ يقضي حاجته مستدبر الكعبة مستقبل الشام» (^٤).
(^١) انظر: الأوسط ١/ ٣٢٧؛ شرح معاني الآثار ٤/ ٢٣٦؛ معالم السنن ١/ ٢٠؛ التمهيد ٤/ ٣٨٧؛ المغني ١/ ٢٢٢؛ المجموع ٢/ ٩٦؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن المقدسي ١/ ٢٠٦؛ فتح الباري ١/ ٢٩٦.
(^٢) سبق تخريجه في ص ٢١١.
(^٣) سبق تخريجه في ص ٢١١.
(^٤) سبق تخريجه في ص ٢٠٧.