الصحراء أو البناء، ويجوز الاستدبار فيهما.
وهو رواية عن الإمام أبي حنيفة (^١)، وعن الإمام أحمد (^٢).
القول الرابع: يجوز استقبال القبلة واستدبارها مطلقًا.
وهو قول عروة، وربيعة بن عبد الرحمن، وداود الظاهري (^٣).
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو عدم جوازالاستقبال والاستدبار مطلقًا- بما استدل به لقول من قال بنسخ ما يدل على جواز الاستقبال والاستدبار.
ووجه الاستدلال منها هو: أن تلك الأحاديث جاءت مطلقة غير مقيدة، ولا مفرقة بين بناء أو صحراء، دالة بعمومها على تحريم الاستقبال والاستدبار ببول أو غائط (^٤).
ويعترض عليه: بأن هذه الأدلة عامة ومطلقة، لكن وردت أحاديث غيرها، تقيد مطلق هذه الأحاديث، وتخصصها بالأبنية، والقول بها أولى؛ لأن
(^١) انظر: الاختيار ١/ ٣٧؛ اللباب للمنبجي ١/ ٩٧؛ حاشية ابن عابدين ١/ ٤٨٠.
(^٢) انظر: المغني ١/ ٢٢٢؛ الشرح الكبير ١/ ٢٠٤؛ الفروع ١/ ١٢٥؛ الإنصاف ١/ ٢٠٥.
(^٣) انظر: الأوسط ١/ ٣٢٦؛ شرح معاني الآثار ٤/ ٢٣٥؛ التمهيد ٤/ ٣٨٥، ٣٨٦؛ الاستذكار ٢/ ٤٣٣؛ الحاوي ١/ ١٥١؛ الاعتبار للحازمي ص ١٣٤؛ المغني ١/ ٢٢٠؛ المجموع ٢/ ٩٥، ٩٧.
(^٤) انظر: الأوسط ١/ ٣٢٥؛ المحلى ١/ ١٩٢؛ الاعتبار ١/ ٢٠٦؛ المغني ١/ ٢٢١؛ نيل الأوطار ١/ ٧٨؛ حاشية ابن
عابدين ١/ ٤٨٠.