308

Al-aḥkām al-fiqhiyya allatī qīla fīhā biʾl-naskh wa-athar dhālika fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

بعد ما كان
ناسخًا؛ لأن مع ما يدل على الجواز ما يدل على تأخره (^١).
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة على أربعة أقوال:
القول الأول: لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها ببول أوغائط، لا في الصحراء ولا في البنيان.
وهو مذهب الحنفية (^٢)، ورواية عن الإمام أحمد اختارها بعض الحنابلة (^٣). وقول ابن مسعود، وأبي أيوب الأنصاري (^٤)، وسراقة بن مالك (^٥)، وأبي هريرة-﵃ (^٦).
وهو كذلك قول مجاهد، وعطاء، وإبراهيم النخعي، والثوري،

(^١) انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ٢٣٥؛ ناسخ الحديث لابن شاهين ص ١٧٤؛ الاعتبار ١/ ٢٠٦؛ المغني ١/ ٢٢٠؛ نيل الأوطار ١/ ٧٨، ٨٠، ٨٢.
(^٢) انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ٢٣٣؛ الإختيار ١/ ٣٧؛ اللباب للمنبجي ١/ ٩٦؛ الدر المختار ١/ ٤٨٠؛ حاشية ابن عابدين ١/ ٤٨٠، ٤٨١.
(^٣) انظر: المغني ١/ ٢٢١؛ الكافي ١/ ١٠٩؛ الشرح الكبير ١/ ٢٠٥؛ الممتع ١/ ١٥٤؛ الفروع ١/ ١٢٥؛ الإنصاف ١/ ٢٠٤.
(^٤) هو: خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة، أبو أيوب الأنصاري الخزرجي، شهد بدارًا والمشاهد كلها، ونزل عنده رسول الله ﷺ حين قدم المدينة شهرًا حتى بنى المسجد، وورى عن النبي ﷺ، وروى عنه: ابن عباس، وعروة، وغيرهما، وتوفي سنة خمسين، وقيل بعدها. انظر: التهذيب ٣/ ٨٣؛ شذرات الذهب ١/ ٥٧.
(^٥) هو: سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك المدلجي، أبو سفيان، وروى عن النبي ﷺ، ورى عنه: جابر، وابن عباس، وغيرهما، وتوفي سنة أربع وعشرين، وقيل بعدها. انظر: التهذيب ٣/ ٣٩٧؛ التقريب ١/ ٣٤٠؛ شذرات الذهب ١/ ٣٥.
(^٦) انظر: المحلى ١/ ١٩٠؛ المجموع ٢/ ٩٥؛ نيل الأوطار ١/ ٧٧.

1 / 320