186

Al-aḥkām al-fiqhiyya allatī qīla fīhā biʾl-naskh wa-athar dhālika fī ikhtilāf al-fuqahāʾ

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

Publisher

عمادة البحث العلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

رواية أبي هريرة في التثليث وكذلك فتياه بذلك تعارض روايته بالسبع فيقدم عليه؛ لأن مع حديث السبع دلالة التقدم للعلم بما كان من التشديد في أمر الكلاب أول الأمر حتى أمر بقتلها، والتشديد في سؤره يناسب كونه إذ ذاك، وقد ثبت نسخ ذلك فيتبعه حكم ما كان معه) (^١).
واعترض عليه: بأن الأمر بقتل الكلاب كان في أوائل الهجرة، أما الأمر بالغسل سبعًا فهو متأخر جدًا يدل عليه أمران:
١ - أن الأمر بالغسل سبعًا من رواية أبي هريرة ﵁، والأمر به ثمانيًا من رواية عبد الله ابن المغفل ﵁، وهما أسلما سنة سبع من الهجرة (^٢).
٢ - أن عبد الله بن المغفل ﵁ ذكر أنه سمع من النبي ﷺ يأمر بالغسل، وسياق حديثه ظاهر في أن الأمر بالغسل كان بعد الأمر بقتل الكلاب، بل بعد أن رخص في كلب الصيد وكلب الغنم، فثبت بذلك أن الأمر بالغسل سبعًا متأخر عن نسخ الأمر بقتلها. (^٣)
هذا كان قول من قال بالنسخ ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في عدد غسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب على خمسة أقوال:
القول الأول: يجب غسل الإناء من ولوغ الكلب ثلاث مرات.

(^١) انظر: فتح القدير ١/ ١٠٩؛ البحر الرائق ١/ ١٣٥؛ فتح باب العناية ١/ ١٠٣.
(^٢) انظر: المحلى ١/ ١٢٥؛ فتح الباري ١/ ٣٣٢؛ نيل الأوطار ١/ ٣٤.
(^٣) انظر: المحلى ١/ ١٢٥؛ فتح الباري ١/ ٣٣٢؛ نيل الأوطار ١/ ٣٤.

1 / 195