267

Al-aḥādīth al-wārida fī faḍāʾil al-ṣaḥāba

الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة

Publisher

عمادة البحث العلمي،الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة،وزارة التعليم العالي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

منهما عدّه الحافظ (^١) في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين، وأكثر عن مجاهد، وكان يدلس عنه. وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (^٢)، وقال - وقد عزاه إلى الطبراني في الكبير -: (وفيه ضعفاء جدًّا - وقد وثقوا) اهـ، وأحاديث ابن عمر - رضى الله عنهما - من المعجم الكبير لم تزل مفقودة - فيما أعلم -.
ومما سبق يتضح أن الحديث موضوع من هذا الوجه، وفي حديثي عمر، وعياض - رضى الله عنهما -، وغيرهما غنية عنه.
٥١ - [٥١] عن طارق بن أشيم (^٣) الأشجعي - رضى الله عنه - أنه سمع النبي ﷺ يقول: (بِحَسْبِ أَصْحَابِي القَتْلُ (^٤».

(^١) انظر: تعريف أهل التقديس (ص/ ٣٩) ت/ ٧٧.
(^٢) (١٠/ ١٦).
(^٣) بمفتوحة، فساكنة معجمة، وفتح مثناة تحت. قاله ابن طاهر في المغني ص/ ٢٣).
(^٤) سيأتي في حديث سعيد بن زيد عقب هذا أن النبي ﷺ ذكر فتنة، فعظَم أمرها، وخشى الأصحاب - رضوان الله عليهم - من إهلاكها لهم، فقال لهم النبي ﷺ نحو هذا، والمقصود: أن هذه الفتنة المذكورة لو أدركتكم فإنه يكفي المخطئ منكم في قتاله فيها القتل، فالضرر الذي يحصل عليه منها إنما هو القتل، يكون كفارة لجرمه، وتمحيصًا لذنبه. وأما الضرر في العاقبة فكلا، بل يغفر الله له، ويرحمه ... وهذا فضل من الله، ورحمة عظيمة. انظر: السنة لابن أبي عاصم (٢/ ٦١٧)، وفيض القدير (٣/ ٢٥٧) رقم/ ٣١٢٨، وعون العبود (١١/ ٣٥٨).
وقال السندي في تعليقه على مسند الإمام أحمد (٢٥/ ٢١٣)، وقد ذكر نحو ما تقدّم: (أو المراد: يكفى في فنائهم القتل، ولا يحتاج فناؤهم إلى سبب آخر. فالمطلوب الإخبار بكثرة القتل فيهم) اهـ.

1 / 271