٣٧ - [٣٧] عن أنس بن مالك - رضى الله عنه - قال: قال النبي ﷺ: (دَعُوا لي أصحَابي، فوالَّذي نفسِي بيده لَو أنفقتُمْ مثلَ أحدٍ - أو: مثلَ الجبالِ - ذهبًا ما بلغتمْ أَعمالَهُم).
رواه الإمام أحمد (^١) عن أحمد بن عبد الملك عن زهير عن حميد الطويل عنه به ... وهذا إسناد رجاله ثقات، رجال البخاري، ومسلم عدا أحمد بن عبد الملك، وهو: ابن واقد الحراني، ثقة، انفرد البخاري بإخراج حديثه في الصحيح، دون مسلم (^٢). وفي الإسناد: عنعنة حميد - وهو: ابن أبي حميد الطويل -، وهو كثير التدليس، عده الحافظ ابن حجر (^٣) في المرتبة الثالثة من مراتب المدلسين.
وعنعنة حميد عن أنس لا تعد علة في الإسناد (^٤)، ولكن لحديثه بهذا السياق علة ... فقد سأل ابن أبي حاتم (^٥) أباه عنه من طريقه هذه عن حميد به، بلفظ: (دعوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما بلغ مُدّ أحدهم ولا نصيفه)، فقال: (هذا خطأ؛ إنما هو حميد عن الحسن عن النبي ﷺ مرسل) اهـ، والحسن هو: البصرى، وفي
(^١) (٢١/ ٣١٩) ورقمه / ١٣٨١٢ - ومن طريقه: الضياء في المختارة (٦/ ٦٦ - ٦٧) ورقمه / ٢٠٤٦، والمزى في تهذيبه (١٧/ ٣٢٧ - ٣٢٨) -.
(^٢) انظر ما رقم له به ابن حجر في التقريب (ص / ٩٤) ت / ٦٩، وانظر: مجمع الزوائد (١٠/ ١٥).
(^٣) انظر: تعريف أهل التقديس (ص / ٣٨) ت/ ٧١.
(^٤) انظر: التدليس للدميني (ص / ٢٩٤ - ٢٩٦) ت / ١١٢.
(^٥) العلل (٢/ ٣٥٧) ورقمه / ٢٥٩٠.