وأعل الحافظ في الفتح (^١) هذه الزيادة بالشذوذ؛ لأن أكثر الروايات مقتصرة على الثلاثة، وهو وجيه. وقد رواه القطيعي في زياداته على الفضائل للإمام أحمد (^٢) بسنده عن ابن لهيعة عن أبي الزبير به، دونها. وسائر الحديث صحيح، لا علة له (^٣).
٣٣ - [٣٣] عن جابر بن عبد الله - رضى الله عنهما - أن رسول الله ﷺ قال: (لَيَأتينَّ عَلَى النَّاس زمَان يخرُجُ الجيشَ مِنْ جيوشِهمْ، فيُقالَ: هلْ فيكُمْ أحدٌ صَحِبَ محمَّدًا، فتَسْتنصِرونَ به، فتُنصَروا؟ ثمّ يُقالُ: هَلْ فيكُمْ مَنْ صَحبَ محمَّدًا، فيُقالُ: لا. فمَنْ صَحبَ أصْحَابَه؟ فيُقالُ: لا. فيُقال: مَنْ رأى منْ صحِبَ أصحابَه؟ فلَو سمعُوا به منْ ورَاءِ البَحْرِ لأتَوْه).
رواه: أبو يعلى (^٤) عن عقبة عن يونس - وهذا لفظه -، ورواه (^٥) - أيضا - عن ابن نمير عن محاضر، كلاهما عن سليمان الأعمش (^٦) عن أبي سفيان عنه به ... وأبو سفيان هو: طلحة بن نافع الواسطي. وهو،
(^١) (٧/ ٧).
(^٢) (١/ ٤١٤ - ٤١٥) ورقمه/ ٦٤٤.
(^٣) وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٣٢٧) ورقمه / ٨٠٠٥.
(^٤) (٤/ ١٣٢) ورقمه / ٢١٨٢.
(^٥) (٤/ ٢٠٠ - ٢٠١) ورقمه / ٢٣٠٦، بنحوه.
(^٦) الحديث رواه - أيضًا - أبو بكر بن أبى شيبة في مسنده (كما في: المطالب العالية ٩/ ٣٧٩ - ٣٨٠ ورقمه / ٤٦٠٩)، وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص / ٣١٣ ورقمه / ١٠٢٠)، والآجري في الشريعة (٤/ ١٦٨٤ - ١٦٨٥) ورقمه / ١١٦٠ كلهم عن جعفر بن عون عن الأعمش به.