199

Al-aḥādīth al-ḍaʿīfa waʾl-mawḍūʿa allatī ḥakama ʿalayhā al-ḥāfiẓ Ibn Kathīr fī tafsīrih

الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي حكم عليها الحافظ ابن كثير في تفسيره

Publisher

مكتبة العلوم والحكم

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Publisher Location

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

أبي بكر قال أبو هريرة: ثم أتبعنا النبي ﷺ عليا، وأمره أن يؤذن ببراءة، وأبو بكر على الموسم كما هو، أو قال: على هيئته.
وهذا السياق فيه غرابة، من جهة أن أمير الحج كان سنة عمرة الجِعرَّانة إنما هو عَتَّاب بن أسيد، فأما أبو بكر إنما كان أميرًا سنة تسع. (التوبة: ٣)
٤٢٠ - عن علي، ﵁، قال: لما نزلت عشر آيات من "براءة" على النبي ﷺ، دعا النبي ﷺ أبا بكر، فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة، ثم دعاني فقال أدرك أبا بكر، فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه، فاذهب إلى أهل مكة فاقرأه عليهم". فلحقته بالجُحْفة، فأخذت الكتاب منه، ورجع أبو بكر إلى النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، نزل في شيء؟ فقال: "لا ولكن جبريل جاءني فقال: لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك".
هذا إسناد فيه ضعف.
وليس المراد أن أبا بكر، ﵁، رجع من فوره، بل بعد قضائه للمناسك التي أمره عليها رسول الله ﷺ، كما جاء مبينا في الرواية الأخرى. (التوبة: ٣)
٤٢١ - وقد ورد فيه حديث مرسل رواه ابن جُرَيْج: أخبرت عن محمد بن قيس بن مَخْرَمة أن رسول الله ﷺ خطب يوم عرفة، فقال: "هذا يوم الحج الأكبر" وروي من وجه آخر عن ابن جريج، عن محمد بن قيس، عن المِسْوَر بن مخرمة، عن رسول الله ﷺ، أنه خطبهم بعرفات فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد، فإن هذا يوم الحج الأكبر".
(التوبة: ٣)
٤٢٢ - وقال الحافظ أبو بكر البزار: ... قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ: "من فارق الدنيا على الإخلاص لله وعبادته، لا يشرك به، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، فارقها والله عنه راض، وهو دين الله الذي جاءت به الرسل وبلغوه عن ربهم، قبل هَرْج الأحاديث واختلاف الأهواء". وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ يقول: فإن خلعوا الأوثان وعبادتها ﴿وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ وقال في آية أخرى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾
ثم قال البزار: آخر الحديث عندي والله أعلم: "فارقها وهو عنه راض"،

1 / 203