197

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

التيمم ويدخل أكرم المخلوقات على الله في شبه البهائم إذا تمرغ في التراب، فالذي جاءت به الشريعة لا مزيد في الحسن والحكمة والعدل عليه ولله الحمد قال في ((المطلع))، التيمم في اللغة: القصد، قال الجوهري: [وتيممت الصعيد للصلاة] وأصله: التعمد والتوخي. وقال ابن السكيت: قوله تعالى: ﴿فتيمموا صعيداً طيباً﴾(١)، أي: اقصدوا لصعيد طيب، قال المصنف رحمه الله: ثم نقل عن عرف الفقهاء إلى مسح الوجه واليدين بشيء من الصعيد.

وقال في ((المغني)): التيمم في اللغة القصد قال الله تعالى ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾(٢) وقال امرؤ القيس:

تيممت العين التي عند ضارج يفيء عليها الظل عرمضها طامي

وقول الله تعالى ﴿فتيمموا صعيداً طيباً﴾ أي اقصدوه ثم نقل في عرف الفقهاء إلى مسح الوجه واليدين بشيء من الصعيد والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقوله تعالى ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه﴾(٣) وأما السنة فحديث عمار وغيره وأجمعت الأمة على جواز التيمم في الجملة وله شروط وفرائض وسنن ومبطلات تأتي في أثناء الباب إن شاء الله تعالى.

٢ - قوله: ((بدل عن طهارة الماء)) يعني لكل ما يفعله بالماء من

(١) المائدة: آية: ٦.
(٢) البقرة: آية: ٢٦٧.
(٣) المائدة: آية: ٦.

197