Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ
الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع
Publisher
دار خضر
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
مكة المكرمة
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ
ʿAbd Allāh b. ʿUmar b. Duhayshالأضواء والشعاع على كتاب الإقناع
Publisher
دار خضر
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
مكة المكرمة
الموت؛ أو المرض فلا يجوز الاغتسال في غير حمام حينئذ ولا يجوز الانتقال إلى التيمم مع القدرة على الاغتسال بالماء في الحمام. لأن التطهر من الجنابة بالماء واجب مع القدرة، وإن اشتمل على وصف مكروه، فإنه في هذه الحال لا يبقى مكروهاً. وإذا تبين ذلك، فقد يقال: بناء الحمام واجب، حينئذ، حيث يحتاج إليه لأداء الواجب العام. وإذا كان المكروه الابتداء، فالجنب ونحوه إنما يجب عليه استعمال الحمام إذا أمكن، فهذا يفيد وجوب دخول الحمام، إذا كانت موجودة واحتيج إليها بطهارة واجبة، فلم قلتم: أنه يسوغ بناؤها ابتداء لذلك مع اشتماله على محظور؟ فإنما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وأما ما لا يتم الوجوب إلا به فليس بواجب. وهنا الوجوب عند عدم بنائها منتف، فإذا توقفتم في الوجوب فتوقفوا في الإباحة؛ وإن تشتمل على المحظور مع إمكان الاستغناء عنها: كما في حمامات الحجاز، والعراق، واليمن: في الأزمنة المتأخرة فهذا محل نص أحمد وتجنب ابن عمر.
فنقول ليس لأحد أن يحتج على كراهة دخولها، أو عدم استحبابه بكون النبي ﷺ لم يدخلها، ولا أبو بكر، وعمر فإن هذا إنما يكون حجة لو امتنعوا من دخول الحمام، وقصدوا اجتنابها، أو أمكنهم دخولها فلم يدخلوها، وقد علم أنه لم يكن في بلادهم حينئذ حمام، فليس إضافة
192