190

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

((يدخل أحدكم على ورقعه تحت أظفاره)) يعني الوسخ الذي يحكه بأظفاره من أرفاغه، وغسل البراجم وهي عقد الأصابع، فإن الوسخ يجتمع عليها، مالا يجتمع بين العقد، وكذلك الإبط فإنه يخرج من الشعر عرق الإبط، وكذلك العانة، إذا طالت، وفي صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال: ((وقت في قص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط وحلق العانة، أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة)) فهذا غاية ما يترك الشعر والظفر، المأمور بإزالته، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: ((حق الله على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام: يغسل رأسه، وجسده)) وهذا في أحد قولي العلماء، وهو غسل راتب مسنون للنظافة في كل أسبوع، وإن لم يشهد الجمعة، بحيث يفعله من لا جمعة عليه، وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ ((على كل رجل مسلم في كل سبعة أيام غسل يوم، وهو يوم الجمعة)) رواه أحمد والنسائي، وهذا لفظه، وأبو حاتم البستي، وأما الأحاديث في الغسل يوم الجمعة متعددة، وذلك يعلل باجتماع الناس بدخول المسجد، وشهود الملائكة ومع العبد ملائكة، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: ((إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم))، وعن قيس بن عاصم: ((أنه أسلم فأمره النبي ﷺ أن يغتسل بماء وسدر)) رواه أحمد وأبو داود، والنسائي والترمذي، وقال: حديث حسن، وهذان غسلان متنازع في وجوبهما، حتى في وجوب السدر، فقد ذكر أبو بكر في ((التنبيه)) وجوب ذلك، وهو خلاف ما حكم عنه في موضع آخر، ومن المعلوم أن النبي ﷺ أمر بالاغتسال بماء وسدر كما أمر بالسدر في غسل المحرم الذي وقصته ناقته، وفي

190