189

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

محرماً، أو غير محرم، مثل صب الماء الكثير، واللبث الطويل مع المعاوضة عنهما، والإسراف في نفقتهما، والتعرض للمحرم من غير وقوع فيه، وغير ذلك، وكذلك التمتع والترفه بها من غير حاجة إلى ذلك، ولا استعانة به على طاعة الله. وقد يكون دخولها واجباً إذا احتاج إلى طهارة واجبة، لا تمكن إلا فيها، وقد يكون مستحباً إذا لم يمكن فعل المستحب من الطهارة وغيرها إلا فيها، مثل الأغسال المستحبة التي لا يمكن فعلها إلا فيها ومثل نظافة البدن من الأوساخ التي لا تمكن إلا فيها، فإن نظافة البدن من الأوساخ مستحبة، كما روى الترمذي عن النبي ﷺ أنه قال: ((إن الله نظيف يحب النظافة)) وقد ثبت في ((الصحيح)) عن عائشة قالت: ((قال رسول الله ﷺ: عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء)) قال مصعب: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة، قال وكيع: انتقاص الماء يعني الاستنجاء وعن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - أن رسول الله ﷺ قال ((من الفطرة أو قال الفطرة- المضمضة والاستنشاق، وقص الشارب، والسواك، وتقليم الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، والاستحداد، والاختتان، والانتضاح)) رواه الإمام أحمد وهذا لفظه وأبو داود وابن ماجه وهذه الخصال عامتها إنما هي للنظافة من الدرن، فإن الشارب إذا طال يعلق به الوسخ من الطعام والشراب، وغير ذلك، وكذلك الفم إذا تغير ينظفه السواك، والمضمضة، والاستنشاق ينظفان الفم والأنف، وقص الأظفار ينظفها مما يجتمع من الوسخ، ولهذا روى

189