Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ
الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع
Publisher
دار خضر
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
مكة المكرمة
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ
ʿAbd Allāh b. ʿUmar b. Duhayshالأضواء والشعاع على كتاب الإقناع
Publisher
دار خضر
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
مكة المكرمة
البلاد إلا مرة في مجيئه إلى دمشق، وهذه البلاد المذكورة الغالب عليها الحر وأهلها لا يحتاجون الحمام غالباً، ولهذا لم يكن بأرض الحجاز حمام على عهد رسول الله ﷺ وخلفائه ولم يدخل النبي ﷺ حماماً، ولا أبو بكر ولا عمر، ولا عثمان. والحديث الذي يروى: أن النبي ﷺ دخل الحمام موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث. ولكن علي لما قدم العراق كان بها حمامات، وقد دخل الحمام غير واحد من الصحابة، وبنى بالجحفة حمام دخلها ابن عباس وهو محرم، وأما أن يكون جواب أحمد كان مطلقاً في نفسه، وصورة الحاجة لم يستشعرها نفياً، ولا إثباتاً، فلا يكون جوابه متناولاً لها، فلا يحكي عنه فيها كراهة، وإما أن يكون قصد بجوابه المنع العام عند الحاجة وعدمها، وهذا أبعد المحامل الثلاثة أن يحمل عليه كلامه، فإن أصوله وسائر نصوصه في نظائر ذلك تأبى ذلك، وهو أيضاً مخالف لأصول الشريعة، وقد نقل عنه أنه لما مرض وصف له الحمام. وكان أبو عبد الله لا يدخل الحمام اقتداء بابن عمر، فإنه كان لا يدخلها، ويقول هي: من رقيق العيش، وهذا ممكن في أرض يستغني أهلها عن الحمام، كما يمكن الاستغناء عن الفراء والحشايا في مثل تلك البلاد. والكلام في فصلين: أحدهما: في تفصيل حكم ما ذكر من بنائها وبيعها واجارتها والأقسام أربعة: فإنه لا يخلو: إما أن يحتاج إليها من غير محظور، أو يكون هناك محظور من غير حاجة، فأما الأول: فلا ريب في الجواز: مثل أن يبني الرجل لنفسه وأهله حماماً في البلاد الباردة، ولا يفعل فيها ما نهى الله عنه، فهذا حاجة، أو مثل: أن يقدر بناء حمام عامة، في بلاد باردة، وصيانتها عن كل محظور، فإن
187