174

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

الحديثين، قاله في ((الشرح)) ((لا الجنابة)) لقول أم سلمة «قلت: يا رسول الله إني امرأة أشد ضفر رأسي، أفأنقضه لغسل الجنابة؟ ((فقال: ((لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين)) رواه مسلم، يكفي الظن في الإِسباغ لقول عائشة ((حتى إذا ظن أنه أروى بشرته أفاض عليه الماء)).

فائدة : أما الحدث الأصغر فلا يرتفع بنية الأكبر فقط، لما بينهما من تباين الأوصاف واختلاف الأصناف التي لا يجامعها تداخل، هذا موصوف أحمد والمعتمد عند أكثر أصحابه، وهو من مفردات المذهب، وهذا إذا لم ينو الوضوء، هذا الصحيح من المذهب، وحكي في ((الفروع)) و((المبدع)) عن الأزجي (ت ٦٠٠هـ)، وشيخ الإسلام ابن تيمية: الأصغر يرتفع بنية الأكبر، وجزم به في ((الاختيارات)) لأنه أدرج الأصغر في الأكبر فيدخل فيه ويضمحل معه ومبنى الطهارة على التداخل فماهية الأصغر انعدمت بانعدام أجزائها، وروى البيهقي عن عمر وأي وضوء أتم من الغسل، وعن يحيى بن سعيد قال: سئل سعيد بن المسيب عن الرجل يغتسل من الجنابة يكفيه بذلك من الوضوء ((قال: نعم، ولما سئل أهل الطائف النبي ﷺ قائلين: ((إن أرضنا باردة فما يجزينا من غسل الجنابة ((فقال: أما أنا فأفرغ على رأسي ثلاثاً))، والدلالة من هذا الحديث ليست صريحة ويستأنس به.

٧ - قوله: ومن لزمه الغسل حرم عليه الاعتكاف، وقراءة آية فصاعداً. قال في ((الإنصاف)): وهذا المذهب، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا تمنع الحائض من قراءة القرآن إن خشيت نسيانه، ويجوز

174