171

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ما صلى قبل ذلك على ((الصحيح)) من المذهب، ولفعل عمر رضي الله عنه فإنه لما رأى منياً في ثوبه ضحى أعاد صلاة الفجر.

الفائدة الثانية: لو انتبه بالغ أو من يحتمل بلوغه، فوجد بللاً جهل أنه مني وجب الغسل مطلقاً على الصحيح من المذهب، وعنه يجب مع الحلم، وعنه لا يجب مطلقاً ذكرها الشيخ تقي الدين، قال الزركشي من أصحابنا (ت ٧٧٤هـ)، فهل يحكم بأنه مني وهو المشهور، أو مذي وإليه ميل أبي محمد فيه روايتان: فعلى المذهب، يغسل بدنه وثوبه احتياطاً، وعلى القول بأن لا يلزمه الغسل لا يلزمه أيضاً غسل ثوبه، وكل ذلك إذا لم يسبق نومه ملاعبة أو نحوها، وقطع المجد بأنه يلزمه الغسل إذا ذكر احتلاماً سواء تقدم نومه ملاعبة، أو لا وفاقاً للرواية عنه. يجب مع الحلم وهو قول عامة العلماء.

الفائدة الثالثة: إذا احتلم ولم يجد بللاً لم يجب غسل على الصحيح من المذهب، أما إذا أحس بانتقال المني فأمسك ذكره فلم يخرج، فقد تقدم أنه يجب الغسل وهو المذهب، وبعض أصحابنا جعله موجب سابع، وأنكر الإمام أحمد أن يكون الماء يرجع، فلا يجب الغسل حتى يخرج، وهي رواية اختارها جماعة، فإن خرج بعد الغسل أو خرجت بقية المني لم يجب الغسل يعني على القول يوجب الغسل بالانتقال من غير خروج كما هو المذهب.

فائدة: ذكر المؤلف هنا أن الأحكام المتعلقة بتغيب الحشفة كالأحكام المتعلقة بالوطء الكامل، وجمعها بعضهم فبلغت ٣٩٢ ثلاث

171