170

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وجب غسل بدنه وثوبه، فإن تقدم على نومه شيء من الأسباب، كملاعبة زوجتَه، أو نظر إليها، أو مس، أو قبلة، لم يجب الغسل، ويغسل ما أصاب ثوبه وبدنه لرجحان كونه مذياً لقيام سببه، إقامة للظن مقام اليقين، كما لو جد في نومه حلماً فإنا نوجب الغسل عليه لرجحان كونه منياً، بقيام سببه، ولا يجب الغسل بحلم بلا بلل، انتهى.

٢ - قوله: الثاني تغيب حشفة كلها لحديث: ((إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان وجب الغسل)) رواه مسلم، ولا يجب الغسل إلا إذا كان للواطيء عشر سنين تامة، وللموطوءة تسع سنين تامة.

٣- قوله: الثالث من موجبات الغسل إسلام الكافر ولو مرتداً، لأن النبي ﷺ ((أمر قيس بن عاصم أن يغتسل بماء وسدر حين أسلم))، رواه أبو داود، والنسائي، والترمذي وحسنه، وفي حديث أبي هريرة: أن ثمامة ابن آثال أسلم فقال النبي ﷺ: ((اذهبوا به إلى حائط -بستان- بني فلان فمروه أن يغتسل)). رواه أحمد، وقد تكلم في سند هذا الحديث، وقال الترمذي فيه: حسن صحيح، قال في ((الإنصاف)) على قول ((المقنع)): الثالث: إسلام الكافر أصيلاً، أو مرتداً، هذا المذهب، وعنه لا يجب بالإسلام غسل بل يستحب. قال المرداوي: قلت: وهو أولى.

فوائد: فإن خرج المني بغير لذة وبغير دفق، لم يجب الغسل هذا المذهب، فلا يجب عليه إلا الوضوء، فيعاني بها هذا في حق اليقظان، فأما النائم إذا رأى شيئاً في ثوبه ولم يذكر احتلاماً، ولا لذة فإنه يجب عليه الغسل لا نعلم فيه خلافاً، وحيث وجب عليه الغسل يلزمه إعادة

170