164

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وسئل: هل باطن الكف هو مادون باطن الأصابع؟ وبطن الكف يتناول الباطن كله بطن الراحة والأصابع. ومنهم من يقول: لا ينقض بحال: كأبي حنيفة، وأحمد في رواية. وسئل عن رجل وقت يده بباطن كفه وأصابعه على ذكره: فهل ينتقض وضوءه أم لا؟ فأجاب: إذا لم يتعمد ذلك لم ينتقض وضوؤه. وسئل: عما إذا قبل زوجته أو ضمها فأمذى: هل يلزمه الوضوء أم لا؟ فأجاب: أما الوضوء، فينتقض بذلك وليس عليه إلا الوضوء: لكن يغسل ذكره وأنثييه. وسئل: عن لمس النساء هل ينقض الوضوء أم لا؟ فأجاب: الحمد لله، أما نقض الوضوء بلمس النساء فللفقهاء فيه ثلاثة أقوال: طرفان، ووسط، أضعفهما: أنه ينقض اللمس وإن لم يكن لشهوة إذا كان الملموس مظنة للشهوة. وهو قول الشافعي؛ تمسكاً بقوله تعالى ﴿أو لامستم النساء﴾(١)، وفي القراءة الأخرى: ﴿أو لمستم﴾. القول الثاني: أن اللمس لا ينقض بحال وإن كان لشهوة، كقول أبي حنيفة، وغيره، وكلا القولين يذكر رواية عن أحمد؛ لكن ظاهر مذهبه كمذهب مالك، والفقهاء السبعة: أن اللمس إن كان لشهوة نقض وإلا فلا. وليس في المسألة قول متوجه إلا هذا القول أو الذي قبله. وسئل عن أكل لحم الإبل: هل ينقض الوضوء أم لا؟، وهل حديثه منسوخ؟ فأجاب: الحمد لله قد ثبت في ((صحيح مسلم)) عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه ـ ((أن رجلاً سأل النبي ﷺ أنتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ، وإن شئت فلا

(١) سورة المائدة: آية ٦.

164