162

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

والمستحاضة، وأصحاب الأعذار في أظهر قولي العلماء، كما استحب النبي ﷺ للمستحاضة أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل واحد، فهذا للمعذور، وسواء أمكنه أن يجمع بين الصلاتين بطهارة واحدة من غير أن يخرج منه شيء في الصلاة: جاز له الجمع في أظهر قولي العلماء، وكذلك يجمع المريض بطهارة واحدة إذا كانت الطهارة لكل صلاة تزيد في مرضه. ولابد من الصلاة في الوقت: إما بطهارة إن أمكنه، وإلا بالتيمم إن أمكنه وإلا بالتيمم؛ فإنه يجوز لمن عدم الماء، أو خاف الضرر باستعماله إما لمرض، وإما لشدة البرد أن يتيمم وإن كان جنباً، ولاقضاء عليه في أظهر قولي العلماء. وسئل عن الرعاف هل ينقض الوضوء أم لا؟ فأجاب: إذا توضأ منه فهو أفضل، ولا يجب عليه في أظهر قولي العلماء. وسئل هل ينقض الوضوء النوم جالساً أم لا؟ وإذا كان الرجل جالساً محتبياً بيديه فنعس وانفلتت حبوته، وسقطت يده على الأرض ومال لكنه لم يسقط جنبه إلى الأرض، هل يجب عليه الوضوء أم لا؟ فأجاب: الحمد لله. أما النوم اليسير من التمكن بمقعدته فهذا لا ينقض الوضوء عند جماهير العلماء من الأئمة الأربعة وغيرهم، فإن النوم عندهم ليس بحدث في نفسه لكنه مظنة الحدث، كما دل عليه الحديث الذي في السنن: ((العين وكاء السه فإذا نامت العينان استطلق الوكاء)) وفي رواية ((فمن نام فليتوضأ)) ويدل على هذا ما في ((الصحيحين)): ((أن النبي ﷺ كان ينام حتى ينفخ ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ! لأنه كانت تنام عيناه ولا ينام قلبه))، فكان يقظان، فلو خرج منه شيء لشعر به، وهذا يبين أن النوم ليس بحدث في نفسه؛ إذ لو كان حدثاً لم يكن فيه فرق بين

162