161

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

واستفتاح الفأل فعله ابن بطه الحنبلي هـ، ولم يره الشيخ، وغيره، وهو الصواب لأن النبي ﷺ ((كان يحب الفأل قالوا: وما الفأل؟ قال: الكلمة الطيبة)). أي يسمعها من غيره بدون قصد. والله أعلم، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: كما في ((لاختيارات)): ولا يفتح المصحف للفأل. قاله طائفة من العلماء، خلافاً لعبد الله بن بطة، ويجب احترام القرآن، وكره مد رجل إليه إذا لم يقصد إهانته، وإن قصد بذلك إهانته حرم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((الفتاوى)): وقد تنازع العلماء في خروج النجاسة من غير السبيلين - كالجرح، والعضاد، والحجامة، والرعاف، والقيء، ومذهب أحمد: ينقض: إذا كان كثيراً، وتنازعوا في مس النساء، ومس الذكر: هل ينقض واختلف في ذلك عن أحمد؛ وعنه أنه لا ينقض شيء من ذلك، ولكن كلهم يأمر بإزالة النجاسة، ومع هذا إن كان الجرح لايرقأ مثل ما أصاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه ؛ فإنه يصلي باتفاقهم؛ سواء قيل: أنه ينقض الوضوء؛ أو قيل: لاينقض، سواء كان كثيراً أو قليلاً؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿لا يكلف الله نفساً إلا وسعها﴾(١)، وقال تعالى: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾(٢)، وقال النبي ﷺ: (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم )) ، وكلما عجز عنه العبد من واجبات الصلاة سقط عنه؛ فليس له أن يؤخر الصلاة عن وقتها ؛ بل يصلي في الوقت بحسب الامكان، لكن يجوز له عند أكثر العلماء أن يجمع بين الصلاتين لعذر؛ حتى أنه يجوز الجمع للمريض ،

(١) البقرة: آية : ٢٨٦.
(٢) التغابن: آية : ١٦.

161