158

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

كتاب ((التحقيق)) وتكلم فيه وقال: بقية مدلس وماذكروه تمسك بالمفهوم. والمنطوق راجح عليه. وقال في ((الإنصاف)): على قول ((المقنع)) الثامن الردة عن الإسلام تنقض الوضوء، رواية واحدة، واختار الجمهور. وهو من مفردات المذهب، وقال جماعة من الأصحاب لا تنقض. وذكر ابن الزاغوني روايتين في النقض بها، قال في ((الفروع)): ولا نص فيها، فائدة: لم يذكر القاضي في ((الجامع))، ((والمحرر))، و((الخصال))، وأبو الخطاب في ((الهداية))، وابن البنا في ((العقود))، وابن عقيل في ((التذكرة))، والسامري في ((المستوعب))، والفخر ابن تيمية في ((التلخيص))، و((البلغة))، وغيرهم: الردة من نواقض الوضوء. فقيل لأنها لا تنقض عندهم وقيل: إنما تركوها لعدم فائدتها، لأنه إن لم يعد إلى الإسلام فظاهر. وإن عاد إلى الإسلام وجب عليه الغسل. ويدخل فيه الوضوء - وقد أشار إلى ذلك القاضي في ((الجامع الكبير)) فقال: لا معنى لجعلها من النواقض، مع وجوب الطهارة الكبرى. وقال الشيخ تقي الدين: له فائدة تظهر فيما إذا عاد إلى الإسلام، فإنا نوجب عليه الوضوء والغسل. فإن نواهما بالغسل أجزأه. وإن قلنا: لم ينتقض وضوءه: لم يجب عليه الغسل. انتهى. قال الزركشي: قلت: ومثل هذا لا يخفى على القاضي، وإنما أراد القاضي: أن وجوب الغسل ملازم لوجوب الطهارة الصغرى وممن صرح بأن موجبات الغسل تنقض الوضوء: السامري، وحكى ابن حمدان وجهاً بأن الوضوء لا يجب بالالتقاء بحائل، ولا بالإسلام، وإذن ينتفي الخلاف بين الأصحاب في المسألة. انتهى.

158