Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ
الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع
Publisher
دار خضر
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
مكة المكرمة
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ
ʿAbd Allāh b. ʿUmar b. Duhayshالأضواء والشعاع على كتاب الإقناع
Publisher
دار خضر
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
مكة المكرمة
٨- قوله: الثامن: ((موجبات الغسل)) كالتقاء الختانين، وانتقال المني، وإسلام الكافر، وغير ذلك توجب الوضوء، غير الموت فهذه النواقض المشتركة، وأما المخصوصة كبطلان المسح بفراغ قدمه، وبخلع حائله وغير ذلك فمذكور في أبوابه. الخ ذكر كثير من أصحابنا أن الثامنة من نواقض الوضوء هو ((الردة عن الإسلام)) لقوله تعالى ﴿ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله﴾(١)، وقوله تعالى ﴿لئن أشركت ليحبطن عملك﴾(٢)، وقال في ((الشرح الكبير)): الردة عن الإسلام يبطل بها الوضوء بالتيمم، وهو الاتيان بما لم يخرج به عن الإسلام نطقاً، أو شكاً أو اعتقاداً، فمتى عاود الإسلام لم يصل حتى يتوضأ، وهذا قول الأوزاعي وأبي ثور، وقال أبو حنيفة، ومالك، والشافعي: لا يبطل الوضوء بذلك وللشافعي في بطلان التيمم به قولان لقول الله تعالى ﴿ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم﴾(٣)، ولأنها طهارة فلم تبطل بالردة كالطهارة الكبرى. ولنا قول الله تعالى ﴿لئن أشركت ليحبطن عملك﴾ والطهارة عمل وحكمها باق فيجب أن يحبط بالآية، ولأنها عبادة يفسدها الحدث فبطلت بالشرك، كالصلاة، ولأن الردة حدث لما روي عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ «الحدث حدثان حدث الفرج، وحدث اللسان أشد من حدث الفرج، وفيهما الوضوء»، رواه الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي في
(١) المائدة: آية: ٥.
(٢) الزمر: آية: ٦٥.
(٣) البقرة: آية: ٢١٧.
157