155

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

لا ينقض الوضوء من مس الأنثى استحب الوضوء مطلقاً على الصحيح من المذهب.

فائدة: لمس المرأة من وراء حائل بشهوة لا ينقض على "الصحيح" من المذهب، ولا ينقض لمس الشعر، وهو المذهب، ولا ينقض لمس الأمرد ولو كان بشهوة، وهو المذهب، وخرج أبو الخطاب رواية بالنقض إذا كان مس الأمرد بشهوة، قال صاحب "الإنصاف" قلت: وليس ببعيد، أما نقض وضوء الملموس بدنفيه روايتان: إحداهما لا ينقض وإن انتقض وضوء اللامس وهو المذهب، والثانية: ينقض وضوءه أيضاً.

٦ - قوله: السادس: غسل الميت. الميت: مشدد ومخفف ويستوي فيه المذكر والمؤنث وانشدوا:

ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء

قلت: من نواقض الوضوء غسل الميت صغيراً، أو كبيراً، ذكراً أم أنثى، لأن ابن عمر، وابن عباس: كانا يأمران غاسل الميت بالوضوء. وعن أبي هريرة: (( أقل ما فيه الوضوء ))، ولم يعلم لهم مخالف من الصحابة. ولأن الغاسل لا يسلم غالباً من مس عورة الميت. فأقيم مقامه، كالنوم مع الحدث. وغاسل الميت من يقلبه ويباشره لا من يصب الماء ونحوه. قال في ((الإنصاف)): الصحيح من المذهب، أن غسل الميت من نواقض الوضوء وهو من مفردات المذهب، وعنه لا ينقض: اختاره الشيخ تقي الدين.

155