154

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

قال ابن مفلح في حاشيته المسماة ((بالنكت على المحرر)): وهو أظهر.

٥ - قوله: الخامس ((مس بشرته)) بشرة أنثى ومس بشرتها بشرته بشهوة من غير حائل قلت: من نواقض الوضوء لمس الذكر المرأة بشهوة وكذلك هي لقول الله تعالى ﴿أو لامستم النساء﴾(١) وخص الآية لما إذا كان لشهوة جمعاً بين الآية والأخبار، لحديث عائشة: ((فقدت النبي ﷺ ليلة من الفراش فالتمسته، ووقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان)) رواه مسلم، وقولها: (( كنت أنام بين يدي الرسول ﷺ ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي )) متفق عليه، والظاهر أنه بلا حائل لأن الأصل عدمه ولأن اللمس ليس بحدث، إنما هو داع إليه فاعتبرت الحالة التي تدعو فيها إليه وهي حال الشهوة، وقيس عليه مس المرأة الرجل، ومتى لم ينقض مس أنثى استحب الوضوء. نص. فإن كان بحائل لم ينقض، ولا ينقض لمس شعر، ولامن دون سبع سنين لأنها ليست محلاً للشهوة، واختلف أصحابنا الحنابلة في مس الأمرد بشهوة والعياذ بالله، والأمرد: هو الشاب طرّ شاربه ولم تنبت لحيته، قال في ((المطلع)) فالمذهب لا ينتقض الوضوء بلمس الأمرد، واختار شيخ الإسلام ابن تيمية لافرق فإذا مس الأمرد بشهوة انتقض وضوءه كمس المرأة، قال في ((الانصاف))، الخامس: أن تمس بشرته بشرة إمرأة بشهوة هذا المذهب، وعنه لا ينقض مطلقاً ، اختاره الشيخ تقي الدين في ((فتاويه)) وحيث قلنا :

(١) النساء: آية : ٤٣ .

154