Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ
الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع
Publisher
دار خضر
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
مكة المكرمة
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ
ʿAbd Allāh b. ʿUmar b. Duhayshالأضواء والشعاع على كتاب الإقناع
Publisher
دار خضر
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
مكة المكرمة
٣ - قوله : الثالث: ((زوال العقل))، أو تغطيته ولو بنوم قال الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي: قال قوم: العقل ضرب من العلوم الضرورية، وقيل: جوهر بسيط، وقيل: جسم شفاف، وقال الحارث المحاسبي: هو نور، وبه قال أبو الحسن التميمي، وروى الحربي عن أحمد، أنه غريزية، والتحقيق أن يقال: أنه غريزية كأنها نور يقذف في القلب، فيستعد لإدراك الأشياء، فيعلم جواز الجائزات، واستحالة المستحيلات، ويتلوح عواقب الأمور، وذلك النور يقلّ ويكثر، فإذا قوي قَمَع ملاحظة عاجل الهوى. وأكثر أصحابنا يقولون: محله القلب وهو مروي عن الشافعي، ونقل الفضل بن زياد عن أحمد: أن محله الدماغ، وهو اختيار أصحاب أبي حنيفة، وهو رواية عن أحمد، أي: كحدود جنون أو تغطية الفعل، سكر، أو إغماء، حتى يقوم وهو غشية ثقيلة تقع على القلب تمنع المعرفة بالأشياء، كحديث العين وکاء السه فإذا نامت العينان استطلق الوكاء والسّه حلقة الدبر، ويستثنى من النوم اليسير عرقاً من جالس ونحوه، لحديث أنس: ((كان أصحاب رسول الله ﷺ على عهده ينتظرون العشاء الآخرة، حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ثم يتوضأون))، رواه أبو داود، ولأنه يكثر وقوعه من منتظري الصلاة فعفي عنه للمشقة، وكذلك نوم القائم يسيراً لحديث ابن عباس: ((لما بات عند خالته ميمونة ))، أما النوم ولو يسيراً من المحتبي، والمتكيء، والمستند، والمضجع الراكع، والساجد فينقض. وقال في (الانصاف)): على قول ((المقنع)) الثالث زوال العقل إلا النوم اليسير جالساً وقائماً، ونقل الميموني لا ينقض النوم بحال واختاره الشيخ
152