150

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ولكن الجمهور - كأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد بن حنبل - يقولون: إنه يتوضأ لكل صلاة، أو لوقت كل صلاة. رواه أهل السنن وصحح ذلك غير واحد من الحفاظ؛ فلهذا كان أظهر قولي العلماء أن مثل هؤلاء يتوضؤون لكل صلاة أو لوقت كل صلاة. وأما ما يخرج في الصلاة دائماً فهذا لا ينقض الوضوء باتفاق العلماء وقد ثبت في (( الصحيح )): (( أن بعض أزواج النبي ﷺ كانت تصلي والدم يقطر منها؛ فيوضع لها طست يقطر فيه الدم )). وثبت في (( الصحيح )) أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - صلى وجرحه يثعب دماً )). وما زال المسلمون على عهد النبي ﷺ يصلون في جراحاتهم. وقال في (( الإنصاف)): الحدث يحل جميع البدن على الصحيح من المذهب ويجب الوضوء بالحدث على الصحيح من المذهب. وقال أبو الخطاب (ت ٥١٠ هـ) في(( الانتصار)): يجب بإرادة الصلاة بعده، وقال ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ) لا تجب الطهارة، عن حدث ونجس قبل إرادة الصلاة بل يستحب، قال في ((الفروع)): ويتوجه قياس المذهب أنه يجب لدخول الوقت كوجوب الصلاة إذناً، ووجوب الشرط بوجوب المشروط، قال الشيخ تقي الدين: الخلاف لفظياً، وقال في(( المقنع)) وهي ثمانية الخارج من السبيلين قليلاً أو كثيراً نادراً أو معتاداً، هذا المذهب مطلقاً.

فوائد: منها، لو قطر في إحليله أي ذكره دهن، أو دواء ثم خرج نقض على الصحيح من المذهب، منها لو احتشى في قبله أو دبره قطناً أو ميلاً ثم خرج وعليه بلل على الصحيح من المذهب، فإن خرج ناشفاً

150