149

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

باب نواقض الوضوء

وهو الباب السابع من كتب الطهارة

وهي مفسداته وهي ثمانية : الخارج من السبيلين، هذا الباب في موجبات الوضوء وهي نواقضه ومفسداته، وهذا الباب هو الباب السابع من كتاب الطهارة وقوله: الخارج من السبيلين أي: فمن نواقض الوضوء الخارج من السبيلين واحدهما سبيل، وهو الطريق يذكر ويؤنث، والمراد هنا مخرج البول والغائط، فإن كان غائطاً أو بولاً نقض. قال في المطلع: الغائط هنا المراد به العذرة وهو في الأصل مطمئن من الأرض، كانوا يتناوبونه للحاجة، فكنوا به عن نفس الحدث الخارج، كراهة لذكره باسمه الصريح لقوله تعالى ﴿أو جاء أحد منكم من الغائط﴾(١) ولقوله ﷺ ((ولكن من غائط أو بول))، الحديث رواه أحمد، وقوله ﷺ:(( فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً، وقوله في المذي: يغسل ذكره ويتوضأ )) متفق عليه، وقوله في المستحاضة:(( توضئي لكل صلاة ))، رواه أبو داود، وكذلك الخارج النادر كدم الاستحاضة، وسلس البول فينقض أيضاً. قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (( الفتاوى )): قد تنازع العلماء في المستحاضة ومن به سلس البول وأمثالهما مثل: من به ريح يخرج على غير الوجه المعتاد ؛ وكل من به حدث نادر، فمذهب مالك: أن ذلك ينقض الوضوء بالحدث المعتاد،

(١) النساء: آية : ٤٣ .

149