143

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

على قول ((المقنع)): ومن شرطه أن يلبس الجميع بعد كمال الطهارة إلا الجبيرة على أحد الروايتين: إن كان الممسوح عليه غير جبيرة: فالصحيح من المذهب: أنه يشترط لجواز المسح عليه كمال الطهارة قبل لبسه. وعنه لا يشترط كمالها. اختاره الشيخ تقي الدين وأما إذا كان الممسوح عليه جبيرة: فالصحيح من المذهب: اشتراط تقدم الطهارة لجواز المسح عليها. والرواية الثانية: لا يشترط لها الطهارة، وإليه ميل المصنف، والشارح، والمجد. قلت: وهو الصواب، ولو لبس خفاً أو عمامة على طهارة مسح فيها على الجبيرة: جاز المسح عليه على الصحيح من المذهب مطلقاً.

فائدة: لا يمسح على خف لبسه على طهارة تيمم على الصحيح من المذهب، نص عليه في رواية عبد الله. وجزم به في ((المغني))، والشرح. قوله ((ويمسح المقيم يوماً وليلة. والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن)) وهذا المذهب. وقيل: يمسح كالجبيرة. واختاره الشيخ تقي الدين، وقال في ((الاختيارات)): ولا تتوقف مدة المسح في حق المسافر الذي يشق اشتغاله بالخلع واللبس، كالبريد المجهز في مصلحة المسلمين.

تنبيه: مراده بقوله ((والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن)) غير العاصي بسفره فأما العاصي بسفره: فحكمه حكم المقيم على الصحيح من المذهب. قلت: وهو الصواب وهو اختيار شيخ الإسلام بن تيمية. وقال في ((الفروع)): ويحتمل أن يمسح عاص بسفره كغيره، وذكره ابن شهاب، وقيل: لا يمسح مطلقاً، عقوبة له.

143