142

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

قال المحقق ابن القيم: قال إبراهيم: حديث المغيرة هذا. وقال أبو داود: بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء. وقال الترمذي: وهذا حديث معلول. وقال: سألت أبا زرعة ومحمداً يعني البخاري - عن هذا الحديث: فقالا: ليس بصحيح.

قال المحقق ابن القيم قال: إبراهيم: حديث المغيرة هذا قد ذكر له أربعة علل: إحداها: أن ثور بن يزيد لم يسمعه من الرجاء بن حيوة، بل قال: حدثت عن رجاء. والعلة الثانية: أنه مرسل، كما قاله أبو زرعة والبخاري قالا: ليس بصحيح، والعلة الثالثة: أن الوليد بن مسلم لم يصرح فيه بالسماع من ثور بن يزيد، بل قال فيه عن ثور، والوليد مدلس فلا يحتج بعنعنته ما لم يصرح بالسماع، والعلة الرابعة: إن كاتب المغيرة لم يسم فيه فهو مجهول، ثم قال ابن القيم: فهذا حديث قد ضعفه الأئمة الكبار البخاري، والترمذي، وأبو داود، والشافعي، ومن المتأخرين أبو محمد بن حزم وهو الصواب، لأن الأحاديث الصحيحة كلها تخالفه، والله أعلم، فإذا علم هذا فلم يثبت مسح أسفل الخف.

٧ - قوله: ((ويجب جميع جبيرة لم تتجاوز قدر الحاجة)) لأنه لا ضرر في تعميمها به بخلاف الخف وقوله لم تتجاوز قدر الحاجة فإن تجاوزت وجب نزعها فإن خاف تلفاً أو ضرراً تيمم لزائد على قدر الحاجة، ومسح ما حاذى محل الحاجة وغسل ما سوى ذلك فيجمع إذاً بين الغسل والمسح والتيمم. انتهى. وحيث إن في هذه المسائل خلافاً في المذهب، واختيارات أحببت أن أبين ذلك. قال في: ((الإنصاف))

142