141

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

معتاداً فدخل في ذلك الجلود، واللبود، وغيرها لأنه خف ساتر يمكن المشي فيه.

٦ - قوله: ((ويجب مسح أكثر أعلى خف ونحوه)) أي: يجب مسح أكثر أعلى الخف وهو الذي يسمى في هذه الأزمنة ((الكندرة)) ومسح أكثر أعلى الجورب وهو الذي يسمى في هذه الأزمنة ((الشرّاب)) مرة واحدة، قال في ((الإنصاف)): ولا يسن استيعابه، فلا يجب تكرار المسح، بل ولا يسن وقوله دون أسفله وعقبه فلا يجزيء مسحهما عن مسح ظاهره بل ولا يسن مسحهما مع مسح ظاهره لقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ((لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت النبي ﷺ يمسح على ظاهر خفيه))، رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وقال الحافظ عبد الغني إسناده صحيح، فبين أن الرأي وإن اقتضى مسح أسفله إلا أن السنة أحق أن تتبع لأن أسفله مظنة ملاقاة النجاسة وكثرة الوسخ فمسحه يفضي إلى تلويث اليد من غير فائدة، فإن قيل قد ورد أنه ((مسح أعلى الخف وأسفله))، قلنا هذا حديث المغيرة بن شعبة، قال: ((وضأت النبي ﷺ في غزوة تبوك فمسح أعلى الخف، وأسفله)) وأخرجه الترمذي وابن ماجة. وضعف الإمام الشافعي رضي الله عنه حديث المغيرة هذا. وقال أبو داود: بلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء. وقال الترمذي: وهذا حديث معلول. وقال: سألت أبا زرعة، ومحمداً يعني البخاري - عن هذا الحديث: فقالا: ليس بصحيح.

141