140

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

وما أنزل الله به كتبه وأرسل به رسله، ومن فرق بكون هذا ينفذ الماء منه وهذا لا ينفذ منه: فقد ذكر فرقاً طردياً عديم التأثير.

وقال رحمه الله: لما ذهبت على البريد وجد بنا السير وقد انقضت مدة المسح، فلم يمكن النزع والوضوء إلا بانقطاع عن الرفقة، أو حبسهم على وجه يتضررون بالوقوف، فغلب على ظني عدم التوقيت عند الحاجة كما قلنا في الجبيرة، ونزلت حديث عمر وقوله: لعقبة بن عامر: ((أصبت السنة)) على هذا توفيقاً بين الآثار ثم رأيته مصرحاً به في مغازي ابن عائد: أنه كان قد ذهب على البريد كما ذهبت لما فتحت دمشق، ذهب بشيراً بالفتح من يوم الجمعة إلى يوم الجمعة، فقال له عمر: منذ كم لم تنزع خفيك ؟ فقال: منذ يوم الجمعة ! قال أصبت ! فحمدت الله على الموافقة.

وسئل رضي الله عنه: عن قلع الجبيرة بعد الوضوء: هل ينقض الوضوء أم لا؟ فأجاب: الحمد لله هذا فيه نزاع، والأظهر أنه لا ينتقض الوضوء كما أنه لا يعيد الغسل. لأن الجبيرة كالجزء من العضو. والله أعلم.

وسئل: عن المسح فوق العصابة ؟ فأجاب: الحمد لله. إن خافت المرأة من البرد ونحوه، مسحت على خمارها؛ فإن أم سلمة كانت تمسح خمارها، وينبغي أن تمسح مع هذا بعض شعرها، وأما إذا لم يكن بها حاجة إلى ذلك ففيه نزاع بين العلماء.

٥ - قوله: ((ويشترط إمكان المشي فيه عرفاً)) أي ولو لم يكن

140