137

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

يمسحان على القلانس، ولهذا جوز أحمد هذا وهذا في إحدى الروايتين، فجوز المسح على العمامة، لكن أبو عبد الله بن حامد رأى أن العمامة التي ليست محنكة يعني ولاذات ذؤابة لا يمسح عليها لأن أحمد يكره لبس هذه العمامة، وكذلك مالك يكره لبسها أيضاً لما جاء في ذلك من الآثار وشرط ابن حامد في المسح عليها أن تكون محنكة، واتبعه على ذلك القاضي وأصحابه، وذكروا فيها إذا كان لها ذؤابة وجهين، وقال بعض أصحاب أحمد: إذا كان أحمد جوز المسح على القلانس الكبار فلأن يجوز ذلك على العمامة طريق الأولى والأحرى، السلف كانوا يحنكون عمائمهم لأنهم كانوا يركبون الخيل ويجاهدون في سبيل الله : فإن لم يربطوها سقطت العمامة، وقد ثبت المسح على العمامة عن النبي ﷺ من وجوه صحيحة فمنهم من يقول: بسقوط الفرض بما يمسح مما يبدوا من الرأس، والمسح على العمامة مستحب ومنهم من يقول: هو واجب وهو قول أحمد المشهوران. ومنهم من يقول : بل إنما كان المسح على العمامة لأجل الضرر، وهو ما إذا حصل بكشف الرأس ضررا من برد، ومرض. ومعلوم أن البلاد الباردة يحتاج فيها من يمسح التساخين، والعصائب ما لا يحتاج إليه في أرض الحجاز فأهل الشام، والروم ونحو هذه البلاد أحق بالرخصة في هذا وهذا من أهل الحجاز، والماشون في الأرض الحزنة والوعرة أحق بجواز المسح على الخف من الماشين في الأرض السهلة، فقول الفقهاء يمكن الجمع بين الأصل والبدل ممنوع على أصل أحمد والشافعي. فإن عندهما يجمع بين التيمم والغسل فيما إذا أمكن غسل بعض البدن دون البعض ليكون الباقي

137