135

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

البخاري، قال المغيرة بن شعبة: (( توضأ رسول الله ﷺ، ومسح على الخفين والعمامة )) ، وقال الخلال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (( من لم يطهره المسح على العمامة فلا طهره الله ))، كذلك يصح المسح على الجبائر وهي ما يوضع على الكسر، والجرح، وسميت بذلك تفاؤلاً لحديث جابر عنه في صاحب الشجة: ((إنما يكفيه أن يتمم ويعصب على جرحه خرقة ويمسح عليها ويغسل جميع جسده )) ، رواه أبو داود، والدارقطني. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: يجوز مسح الجبيرة، وتفارق مسح الخفين من خمسة أوجه: الأول: إن مسح الجبيرة واجب، ومسح الخفين جائز، الثاني: مسح الجبيرة يجوز في الطهارتين الصغرى والكبرى، وأنه لا يمكنه إلا ذلك، ومسح الخفين لا يكون في الكبرى، بل عليه أن يغسل القدمين، وفي الطهارة الصغرى يجزئه المسح لأنه لما احتاج إلى لبس الخفين صارتا بمنزلة ما يستر البشرة من الشعر الذي يمكن إيصال الماء إلى باطنه ولكن في مشقة. الثالث: أن الجبيرة لا توقيت فيها، بل يمسح عليها إلى حلها، لأن مسحها للضرورة ومسح الخف مؤقت عند الجمهور، وفيه خمسة أحاديث عن النبي ﷺ فأحاديث التوقيت في الخفين فيها: المسح للمقيم يوماً وليلة، وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر. قال وليس فيها النهي من الزيادة إلا بطريق المفهوم، والمفهوم لا عموم له، فإذا كان يخلع بعد الوقت عند إمكان ذلك عمل بهذه الأحاديث، وعلى هذا يحمل حديث عقبة بن عامر: لما خرج من دمشق إلى المدينة يبشر الناس بفتح دمشق ومسح أسبوعاً بلا خلع فقال له عمر: (( أصبت السنة)) ، وهو حديث

135