130

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

المضارع، قال الله تعالى ﴿وَلَلَبسْنا عليهم ما يلْبسون﴾(١). ((شدْ لفائف)) واحدتها: لفافة، وهي: مايلفُّ على الرجل من خرق وغيرها. ((دون أسفله وعقبه)) العقب بفتح العين مع كسر القاف وسكونها : مؤخر القدم وهي مؤنثة. ((إذا كانت محنكه))، المَحنّكة: التي أدير بعضها تحت الحنك، قال الجوهري: الحنك، ماتحت الذقن من الإنسان وغيره .

((ذات ذؤابة)) بضم الذال بعدها همزة مفتوحة. قال الجوهري: الذؤابة من الشعر، والمراد هنا: طرف العمامة المرخي، سمي ذؤابة مجازاً. والله أعلم. وحاصل ماذكره أصحابنا في هذا الباب أن مسح الخفين رخصة ويرفع الحدث نصاً ؛ ويصح على خف ولو جرموق خف قصير وجورب صفيق من صوف، أو غيره، ومن شرطه أن يلبس الجميع بعد كمال الطهارة، ويمسح مقيم يوماً وليلة ومسافر ثلاثاً بلياليهن ومن مسح مسافراً ثم أقام أتم، وعلى بقية مسح مقيم، وإن مسح أقل من مسح مقيم ثم سافر فكذلك، ولا يصح مسح إلا على ماثبت بنفسه، أو بنعلين فيصح إلى خلصهما، ومن شرطه أيضاً إباحته مطلقاً، وإمكان المشي فيه عرفاً وطهارة عينه ويجب مسح أكثر أعلا خف ونحوه دون أسفله وعقبه فلا يجزيء مسحهما، بل ولا يسن. ويصح مسح عمامة لذكر، ويجب مسح جميع الجبيرة مالم تتجاوز قدر الحاجة، فإن تجاوزت وجب نزعها إن لم يخف ضرراً، فإن خاف تيمم لزائد ودواء حتى ولو قاراً في شق وتضرر بقلعه ((كجبيرة ومتى ظهر بعض قدم مامسح أو رأسه. أو انقطع دم

(١) الأنعام : آية : ٩.

130