122

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

كلتي رجليه ثلاثاً)) متفق عليه، وحديث صاحب اللمعة، وحديث: ((ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار)) وحديث عمر بن عتبة (( قال رسول الله ﷺ: ثم غسل رجليه كما أمره الله))، فثبت بهذا أن الله أمر بالغسل لا بالمسح. انتهى كلام شيخ الإسلام ابن تيمية على هذه الآية ملخصاً.

وأما قوله: ومسح الرأس: قال ابن رجب في ((القاعدة الثانية عشر)): ((المذهب أن العبادات واردة على وجوه متعددة، يجوز فعلها على جميع تلك الوجوه الواردة فيها من غير كراهة لبعضها، وإن كان بعضها أفضل من بعض لكن هل الأفضل المداومة على نوع منها أو فعل جميع الأنواع في أوقات شيء ظاهر كلام الأصحاب الأول، واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله الثاني، لأن فيه اقتداء بالنبي ﷺ في تنوعه )).

ثم قال: (( ومنها مسح الأذنين. المذهب أنه يستحب مسحهما مرة واحدة، إما مع الرأس، أو بماء جديد ولا يسن الجمع بينهما)).

٣ - قوله: ((والترتيب أي بين الأعضاء .. الخ)) قلت: الصحيح من المذهب أن الترتيب فرض، وعن أحمد رواية بعدم وجوب الترتيب بين المضمضة والاستنثاق، وبين بقية أعضاء الوضوء، فأخذ منها أبو الخطاب وابن عقيل: رواية بعدم وجوب الترتيب رأساً وتبعها بعض المتأخرين، وأبى ذلك عامة الأصحاب، منهم الموفق أبو محمد بن قدامة والمجد. انتهى. واختار أبو الخطاب عدم وجوب الترتيب في نقل الوضوء، قلت: فظهر أنه ليس ثم رواية بعدم وجوب الترتيب رأساً سيما والأدلة على وجوب الترتيب متظافرة من الكتاب والسنة.

122