Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ
الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع
Publisher
دار خضر
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
مكة المكرمة
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ
ʿAbd Allāh b. ʿUmar b. Duhayshالأضواء والشعاع على كتاب الإقناع
Publisher
دار خضر
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
مكة المكرمة
وقوله تعالى: ﴿ إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ﴾(١) يقتضي وجوب الوضوء على كل مصلي مرة بعد مرة فهو يقتضي التكرار، وهذا متفق عليه بين المسلمين في الطهارة، وقد دلت عليه السنة المتواترة بل هو معلوم بالاضطرار من دين المسلمين عن الرسول ﷺ: ((إنه لم يأمرنا بالوضوء لصلاة واحدة، بل أمرنا بأن نتوضأ كلما صلينا. فإن ((الصلاة)) هنا اسم جنس ليس المراد صلاة واحدة فقد أمر إذا قام إلى جنس الصلاة أن نتوضأ. والجنس يتناول جميع ماعليه من صلوات. وقد تنازع الناس في الأمر المطلق: هل يقتضي التكرار ؟ على ثلاثة أقوال في مذهب أحمد وغيره: قيل: يقتضيه، كقول طائفة منهم القاضي أبو يعلى، وابن عقيل. وقيل: لا يقتضيه كقول كثير منهم أبو الخطاب. وقيل: إن كان معلقاً بسبب اقتضاء التكرار، وهذا هو المنصوص عن أحمد كآية الطهارة والصلاة. وأما قوله: وأرجلَكُم بفتح اللام، هكذا قرأ ابن عباس وقال عاد إلى المغسول، وروى ذلك عن علي، وابن مسعود، وهي قراءة ابن عامر فتكون معطوفة على اليدين، ولو قدر اختلاف في القراءة وجب الرجوع لفعل النبي ﷺ وقد ثبتت الأحاديث من قوله وفعله يغسل الرجلين منها حديث عبد الله بن زيد، وحديث عثمان بن عفان: ((ثم غسل
(١) المائدة : آية : ٦ .
121