Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ
الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع
Publisher
دار خضر
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
مكة المكرمة
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ
ʿAbd Allāh b. ʿUmar b. Duhayshالأضواء والشعاع على كتاب الإقناع
Publisher
دار خضر
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
مكة المكرمة
عهده يتوضأون ثم يصلون ما لم يحدثوا كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة. ولم ينقل عنه - لا بإسناد صحيح ولا ضعيف - أنه أمرهم بالوضوء لكل صلاة فالقول باستحباب هذا يحتاج إلى دليل. وأما القول بوجوبه: فمخالف للسنة، المتواترة عن الرسول ﷺ والإجماع الصحابة. وأحمد بن حنبل رحمه الله - مع سعة علمه بآثار الصحابة والتابعين - أنكر أن يكون في هذا نزاع وقال أحمد بن القاسم: سألت أحمد عمن صلى أكثر من خمس صلوات بوضوء واحد؟ فقال: لا بأس بذلك، إذا لم ينتقض وضوءه. ما ظننت أن أحداً أنكر هذا. وروى البخاري في (( صحيحه )) عن أنس رضي الله عنه قال: (( كان النبي ﷺ يتوضأ عند كل صلاة. قلت: وكيف كنتم تصنعون؟ قال: يجزيء أحدنا الوضوء ما لم يحدث)) وهذا هو في الصلوات الخمس المفرقة. ولهذا استحب أحمد ذلك في أحد القولين مع أنه كان أحيانا يصلي صلوات بوضوء واحد كما في "صحيح مسلم" عن بريدة رضي الله عنه قال: (( صلى النبي ﷺ - يوم الفتح خمس صلوات بوضوء واحد، ومسح على خفيه. فقال له عمر: إني رأيتك صنعت شيئاً لم تكن صنعته يا عمر ))، والقرآن أيضاً يدل على أنه لا يجب على المتوضئ أن يتوضأ مرة ثانية من وجوه.
أحدها: أنه سبحانه تعالى قال: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً﴾(١)، فعلى من لم يجد الماء أن يتيمم الصعيد الطيب، فدل على أن المجيء من
(١) النساء: آية: ٤٣.
116