Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ
الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع
Publisher
دار خضر
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
مكة المكرمة
Genres
•Hanbali Jurisprudence
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ
ʿAbd Allāh b. ʿUmar b. Duhayshالأضواء والشعاع على كتاب الإقناع
Publisher
دار خضر
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
مكة المكرمة
وذلك أن أدلة الوجود لا تتناول إلا المفرط، لا تتناول العاجز عن الموالاة: فالحديث الذي هو عمدة المسألة الذي رواه أبو داود وغيره عن خالد بن معدان، عن بعض أصحاب النبي ﷺ: ((أنه رأى رجلاً يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء. فأمره النبي ﷺ أن يعيد الوضوء والصلاة)): فهذه قضية عين، والمأمور بالإعادة مفرط لأنه كان قادراً على غسل تلك اللمعة كما هو قادر على غسل غيرها، وإنما بإهمالها وعدم تعاهده لجميع الوضوء بقيت اللمعة. نظير الذين كانوا يتوضؤون وأعقابهم تلوح، فناداهم بأعلى صوته ((ويل للأعقاب من النار)) وكذلك الحديث الذي في ((صحيح مسلم)) عن عمر: أن رجلاً توضأ فترك موضع ظفر على قدمه، فأبصره النبي ﷺ فقال ((ارجع فأحسن وضوءك)) فرجع ثم صلى. رواه مسلم، فالقدم كثيراً ما يفرط بعض المتوضئين بترك استيعابها. وعلى هذا فلو توضأ بعض الوضوء ثم عرض أمر واجب يمنعه عن الإتمام - كإنقاذ غريق، أو أمر بمعروف ونهي عن منكر فعله - ثم أتم وضوءه كالطواف وأولى، وكذلك لو قدر أنه عرض له مرض منعه من إتمام الوضوء، وأيضاً فإن أصول الشريعة تفرق في جميع مواردها بين القادر والعاجز، والمفرط والمعتدي، ومن ليس بمفرط ولا معتد، والتفريق بينهما أصل عظيم معتمد وهو الوسط الذي عليه الأمة الوسط، ومنه يظهر العدل بين القولين المتباينين. انتهى ملخصاً من ((فتاوى)). شيخ الإسلام.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في تفسير آية الوضوء في سورة
113