112

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ظهورهما جميعاً فلم ينقله أحد عن النبي ﷺ، وهو مخالف للكتاب والسنة، أما مخالفته للسنة فظاهر متواتر. وأما مخالفته للقرآن فلأن قوله تعالى ﴿وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾ فيه قراءتان مشهورتان: النصب والخفض، فمن قرأ بالنصب فإنه معطوف على الوجه واليدين، والمعنى: فاغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم إلى الكعبين. [ فيه قراءتان مشهورتان : النصب، والخفض، فمن قرأ بالنصب فإنه معطوف على الوجه واليدين، والمعنى: فاغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم إلى الكعبين] (١) وامسحوا برؤوسكم. ومن قرأ بالخفض فليس معناه وامسحوا أرجلكم كما يظنه بعض الناس، ومن مسح على الرجلين فهو مبتدع مخالف للسنة المتواترة، وللقرآن، ولا يجوز لأحد أن يعمل بذلك مع إمكان الغسل، والرجل إذا كانت طاهرة وجب غسلها. وإذا كانت في الخف كان حكمها كما بينته السنة.

وقال رحمه الله: الموالاة في الوضوء فيها ثلاثة أقوال: أحدها: الوجوب مطلقاً. لما ذكره أصحاب الإمام أحمد ظاهر، مذهبه. والثانية: عدم الوجوب مطلقاً، كما هو، ورواية عن أحمد. والثالث: الوجوب إلا إذا تركها لعذر. مثل عدم تمام الماء انتهى ملخصاً. قال: قلت: هذا القول الثالث هو الأظهر والأشبه بأصول الشريعة. وبأصول مذهب أحمد،

(١) ساقط

112