111

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده (( أن النبي ﷺ كان إذا توضأ حرك خاتمه )) ومعمر، وأبوه ضعيفان. ذكر ذلك الدارقطني.

فتوى شيخ الإسلام عن مسح الرأس:

وسئل شيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمه الله: عن مسح الرأس في الوضوء فأجاب: الحمد لله؛ اتفق الأئمة كلهم على أن السنة مسح جميع الرأس، كما ثبت في الأحاديث الصحيحة، والحسنة، عن النبي ﷺ فإن الذين نقلوا وضوءه لم ينقل عنه أحد منهم أنه اقتصر على مسح بعض رأسه، والأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ تبين أنه كان يمسح رأسه مرة واحدة، ولهذا قال أبو داود السجستاني: أحاديث عثمان الصحاح تدل على أنه مسح مرة واحدة، وأيضاً فإن هذا مسح، والمسح لا يسن فيه التكرار كمسح الخف، والمسح في التيمم ومسح الجبيرة، إلحاق المسح بالمسح أولى من إلحاقه بالغسل، ولا خلاف بين الأئمة أن مسح جميع الرأس مرة واحدة أولى من مسح بعضه ثلاثا، وأما مسح العنق فلم يصح عن النبي ﷺ أنه مسح على عنقه في الوضوء، بل ولا روي عنه ذلك في حديث صحيح بل الأحاديث الصحيحة التي فيها صفة وضوء النبي ﷺ لم يكن يمسح على عنقه، ولهذا لم يستحب ذلك جمهور العلماء. أما غسل القدمين فقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: غسل القدمين في الوضوء منقول عن النبي ﷺ نقلاً متواتراً، منقول عمله بذلك وأمره به، كقوله في الحديث الصحيح من وجوه متعددة، كحديث أبي هريرة وعبد الله بن عمر، وعائشة (( ويل للأعقاب من النار)) وفي بعض ألفاظه ((ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار)). وأما مسح القدمين مع

111