110

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

ورجليه حتى أشرع في الساقين)) فهو إنما يدل على إدخال المرفقين والكعبين في الوضوء، ولا يدل على مسألة الإطالة.

ولم يكن رسول الله ﷺ يعتاد تنشيف أعضائه بعد الوضوء ولا صح عنه في ذلك حديث البتة، بل الذي صح عنه خلافه، وأما حديث عائشة ((كان للنبي ﷺ خرقة يتنشف بها بعد الوضوء))، وحديث معاذ بن جبل ((رأيت رسول الله ﷺ إذا توضأ مسح على وجهه بطرف ثوبه)) فضعيفان لا يحتج بمثلهما؛ في الأول: سليمان بن أرقم، متروك، وفي الثاني: عبدالرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، ضعيف. قال الترمذي: ولا يصح عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء. ولم يكن في هديه ﷺ أن يصب عليه الماء كلما توضأ، ولكن تارة يصب على نفسه وربما عاونه من يصب عليه أحياناً لحاجة، كما في الصحيحين عن المغيرة بن شعبة ((أنه صب عليه في السفر لما توضأ)) وكان يخلل لحيته أحياناً، ولم يكن يواظب على ذلك. وقد اختلف أئمة الحديث فيه، فصحح الترمذي وغيره ((أنه ﷺ كان يخلل لحيته)) وقال أحمد، وأبو زرعة: لا يثبت في تخليل اللحية حديث. وكذلك تخليل الأصابع لم يكن يحافظ عليه، وفي السنن عن المستوردة بن شداد ((رأيت النبي ﷺ إذا توضأ يدلك أصابع رجليه بخنصره)) وهذا - إن ثبت عنه - فإنما كان يفعله أحياناً. ولهذا لم يروه الذين اعتنوا بضبط وضوئه كعثمان، وعلي وعبد الله بن زيد، والرّبيّع بنت مُعَوِّذ وغيرهم، على أن في إسناده عبد الله بن لهيعة. وأما تحريك خاتمه، فقد روي فيه حديث ضعيف من رواية معمر بن محمد بن عبد الله

110