109

Al-Aḍwāʾ waʾl-shuʿāʿ ʿalā Kitāb al-Iqnāʿ

الأضواء والشعاع على كتاب الإقناع

Publisher

دار خضر

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

مكة المكرمة

واستنشق. ولم يحفظ عنه أنه أخل به مرة واحدة، وكذلك كان وضوءه مرتباً متوالياً، لم يخل به مرة واحدة البتة. وكان يمسح على رأسه تارة، وعلى العمامة تارة، وعلى الناصية والعمامة تارة. وأما اقتصاره على الناصية مجردة فلم يحفظ عنه كما تقدم. وكان يغسل رجليه إذا لم يكونا في خفين ولا جوربين، ويمسح عليهما إذا كانا في الخفين أو الجوربين، وكان يمسح أذنيه مع رأسه، وكان يمسح ظاهرهما وباطنهما. ولم يثبت عنه أنه أخذ لهما ماءً جديداً، وإنما صح ذلك عن ابن عمر، ولم يصح عنه في مسح العنق حديث البتة، ولم يحفظ عنه أنه كان يقول على وضوءه شيئاً غير التسمية، وكل حديث في أذكار الوضوء الذي يقال عليه فكذب مختلق. ولم يقل رسول الله ﷺ شيئاً منه ولا علمه لأمته، ولا ثبت عنه غير التسمية في أوله. وقوله ((أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين)) في آخره. وفي حديث آخر في ((سنن النسائي)) مما يقال بعد الوضوء أيضاً: ((سبحانك اللهم، وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)) ولم يكن يقول في أوله: نويت رفع الحدث ولا استباحة الصلاة، لا هو ولا أحد من أصحابه البتة، ولم يرو عنه في ذلك حرف واحد، لا بإسناد صحيح ولا ضعيف، ولم يتجاوز الثلاث قط، وكذلك لم يثبت عنه أنه تجاوز المرفقين والكعبين، ولكن أبو هريرة كان يفعل ذلك ويتأول حديث إطالة الغرة. وأما حديث أبي هريرة في صفة وضوء النبي ﷺ ((أنه غسل يديه حتى شرع في العضدين،

109